الشهيد الثاني
مقدمه 46
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
العلمية أو ذكرها على وجه الاحتمال ، وفي « الحاشية الوسطى » جزم بها وعدل عن راية الأول . فمثلا في تعريف كلمة ( الحمد ) الواردة في أول « الألفية » قال في « المقاصد العلية » : « وهو لغة الثناء باللسان على الجميل » ، وبعد عدة أسطر قال : « وقد يستغني الحمد عن قيد اللسان » ( 1 ) . وفي « الحاشية الوسطى » صرح بعدم احتياج « الحمد » إلى قيد اللسان قائلا : « هو الثناء على الجميل ، ولا يحتاج إلى التقييد باللسان » ( 2 ) . وعند شرح قول الماتن : ( واعلم أنها تجب على كل بالغ عاقل ) ، ففي « المقاصد العلية » أعاد ضمير « أنها » إلى الصلاة اليومية ، واستدل عليه بعدة أدلة ، ثم احتمل عودته إلى عودته إلى الصلاة المعرفة في أول الكلام قائلا : « ويحتمل على بعد عوده إلى الصلاة المعرفة » وأقام لهذا الاحتمال عدة أدلة ، ثم شرع في تضعيفها ( 3 ) . بينما نشاهده في « الحاشية الوسطى » جزم بعودة هذا الضمير إلى الصلاة المعرفة ( 4 ) . الثالثة : لم يختلف منهج المصنف في هذه الحاشية عن منهجه الذي اتبعه في شرحه الكبير « المقاصد العلية » من حيث الاستدلال بالكتاب والستة ، وذكر أقوال العلماء ، وترجيح بعضها على البعض الآخر . إلا أن كل ذلك جرى بحجم أقل وأخصر مما في « المقاصد العلية » فهذه الحاشية وسطى بين « المقاصد العلية » و « الحاشية الصغرى » التي يأتي الكلام عنها قريبا . فهناك موارد كثيرة من المتن لم يشرحها هنا ، وشرحها في « المقاصد العلية » ، نذكر بعضها على سبيل المثال : 1 - قوله : ( ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى وعدله وحكمته ونبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وإمامة الأئمة عليهم السلام ) . 2 - قوله : ( وفرضه الأخذ بالاستدلال على كل فعل من أفعالها ، ومقلد ) . 3 - قوله : ( ثم الصلاة إما واجبة أو مندوبة ، وبحثنا هنا في الواجبة ) . 4 - قوله : ( اليومية والعيدان والآيات والأموات والطواف ) . 5 - قوله : ( والبدأة باليمنى ) . 6 - قوله : ( وصفة النية اغتسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله ) . 7 - قوله : ( وكذا الاجتزاء به ) .
--> ( 1 ) : المقاصد العلية : 7 . ( 2 ) : الحاشية الوسطى : 399 . ( 3 ) : المقاصد العلية : 33 . ( 4 ) : الحاشية الوسطى : 413 .